كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

قال ابن القطان: "إسناده مصحح" (¬1).
¬__________
= بنحو ما ذكر.
(¬1) إن كان قصد ابن القطان (إسناد الحديث صحيح) من هذا الطريق الذي ذكره من حديث ابن لهيعة فلم يصب في ذلك؛ لأن في ابن لهيعة كلاما مشهورًا لدى المحدثين، والحديث على كل صحيح، رواه الترمذي في (كتاب الطهارة - باب ما جاء في تخليل الأصابع - 1/ 57) وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة"، وأبو داود في (كتاب الطهارة - باب غسل الرجلين - 1/ 103) كلاهما بلفظ: (دلك) وابن ماجة في (كتاب الطهارة - باب تخليل الأصابع - 1/ 152)، وأحمد (4/ 229) بلفظ (التخليل) كلهم من طريق ابن لهيعة به. ولم ينفرد ابن لهيعة كما أشار إلى ذلك الترمذي، بل تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث، أخرجة البيهقي في الكبرى (1/ 76، 77)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 261)، وعزاه الشوكاني في النيل (1/ 182) إلى الدولابي، والدارقطني في "غرائب مالك".
ويشهد للحديث أيضًا: ما رواه لقيط بن صبرة -بفتح المهملة وكسر الموحدة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا توضأت فأسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع" الحديث.
أخرجه: ابن خزيمة (1/ 87)، وأبو داود في (كتاب الطهارة - باب في الاستنثار 1/ 97) وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي (كتاب الطهارة - باب الأمر بتخليل الأصابع - 1/ 97)، وابن ماجة (كتاب الطهارة - باب تخليل الأصابع - 1/ 153)، والحاكم (1/ 147)، والبيهقي (1/ 76) وغيرهم من طريق أبي هاشم إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . الحديث، وهذا إسناد رجاله ثقات، والحديث صحيح.

الصفحة 1038