كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
لهذا (¬1)، وهذا على شرط القسم الثاني، فبان أنَّ استمداد الترمذي (لذلك إنما هو من البخاري، ولكنَّ الترمذي) (¬2) أكثر منه، وأشاد بذكره، وأظهر الاصطلاح في فصار أشهر به من غيره".
قال الحافظ: "وأما قول شيخنا: (إنّ يعقوب (¬3) بن شيبة [وأبا علي الطوسي إنما صنفا كتابيهما بعد الترمذي) (¬4) ففيه نظر بالنسبة إلى
¬__________
(¬1) الحديث رواه: أبو داود (كتاب البيوع والإجارات - باب في زرع الأرض بغير إذن صاجها - 3/ 692)، وابن ماجة (كتاب الرهون - باب من زرع في أرض قوم بغير إذنهم - 2/ 824)، وأحمد (4/ 141)، وأبو عبيد في الأموال (ص 364)، والطحاوي في مشكل الآثار (3/ 280)، والبيهقي (6/ 136)، كلهم من طريق شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع به. . .
وشريك: هو ابن عبد اللَّه النخعي.
قال عنه الحافظ: "صدوق يخطيء كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء" التقريب (ص 145)، وتابعه قيس بن الربيع أخرجه البيهقي (6/ 136)، وقيس: قال عنه الحافظ: "تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس حديثه" التقريب (ص 283)، ويوجد للحديث متابعة قاصرة من طريق بكير بن عبد الرحمن بن أبي أنعم أن رافع بن خديج أخبره. . الحديث أخرجه أبو داود (3/ 692)، والطحاوي (3/ 282)، والبيهقي (6/ 136).
فالحديث كما قال الترمذي: "حسن. . بمجموع طرقه"، علمًا بأنَّ الألباني قد صححه. كما في إرواء الغليل (5/ 350 - 353).
(¬2) سقطت من (ب).
(¬3) وفي (م): ابن أبي شبية.
(¬4) التقييد والإيضاح (ص 52)، ونقل الأبناسي عبارة العراقي رحمهما اللَّه ولم يتعقبه =