كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
وقال أبو الحسن [علي] (¬1) بن محمد (¬2) الشَارِّي (¬3) في فهرسته: "سمعت أبي محمد بن عبيد اللَّه (¬4) يذكر عن شيخه أبي بكر بن العربي، ووجدت ذلك بخط ابن العربي أنه قال: ليس في قدر كتاب أبي عيسى الترمذي مثله حلاوة مقطع، ونباهة مُتْرَع (¬5)، وعذوبة مشرع (¬6)، وفيه أربعة عشر علمًا [فوائد صنف
¬__________
(¬1) من (د)، (ج).
(¬2) أبو الحسن عليه بن محمد بن علي بن محمد الغافقي ثم السبتي، الشَارِّي -بالمعجمة، وبتشديد الراء نسبة إلى بلدة بشرق الأندلس، إمام محدث حافظ مقريء، مات سنة (649 هـ).
غاية النهاية (1/ 574، 575) ولم أقف له على ترجمة في غيره! !
(¬3) بياض في (د).
(¬4) وفي (ب): عبيد اللَّه. وأبو محمد هذا هو عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الحَجَرِي الخطيب، الحافظ المتقن المقريء. شيخ المغرب، مات سنة (591 هـ) تذكرة الحفاظ (4/ 1370)، والتكملة لوفيات النقلة (1/ 217)، وغاية النهاية (1/ 453)، وشذرات الذهب (4/ 307).
(¬5) وفي الأصل (1/ 5): ونفاسة منزع.
(¬6) مقطع كل شيء، ومنقطعه: آخره حيث ينقطع، كمقاطع الرمال والأردية ومقاطع الأودية: مآخيرها. . . ومقاطع القرآن: مواضع الوقوف، والمعنى: أنّ جامع الترمذي بديع الترتيب حلوه، بحيث جاءت الأحاديث في مواضع الوقوف المناسبة لمعناها، الملائمة لها، من غير خلط، ولا تقديم ولا تأخير.
(ونباهة مُتْرَع) النباهة: من الحفظة والانتباه، هي ضد الخمول، والمترع: اسم مفعول من أترع يترع فهو مترع، والكلمة في اللغة تدل على امتلاء وارتفاع. =