كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

مألوف، ويستحسن أكثر من المشهور المعروف قال: "وأصحاب الحديث يعبرون عن المناكير بهذه العبارة، ولهذا قال شعبة بن الحجاج وقيل له [مالك] (¬1) لا تروي عن عبد الملك بن [أبي] (¬2) سليمان وهو حسن الحديث؟ ! قال: من حسنه فررت" (¬3).
¬__________
(¬1) من (د).
(¬2) (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: بن سليمان.
(¬3) أدب الإملاء والاستملاء (ص 59)، وتهذيب الكمال (5/ ق 859/ أ)، وتهذيب التهذيب (6/ 397).
وقد كان شعبة يشهد له بالحفظ، فقد قل ابن مهدي عنه: "كان شعبة يعجب من حفظه، بل كان يصرح بأنه لا يستغني عن مروياته، فقد قال مرة: لو جاء عبد الملك بآخر مثله لرميت بحديثه". ويقال: إنه تركه لحديث الشفعة الذي تفرد به.
(قلت): وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين (في قول)، ويعقوب بن سفيان، وابن سعد، والنسائي، والترمذي، وابن عمار الموصلي، والعجلي.
وقال الساجي: "صدوق".
وقال أبو زرعة: "لا بأس به".
(قلت): والذي تبين لي بعد دراسة حال عبد الملك هذا، أنَّ هناك أربعة أقوال فيه:
1 - الذين وثقوه.
2 - الذين قالوا: "صدوق أو لا بأس به" (مع إثبات أوهام له).
3 - الذين ضعفوه.
4 - ثم من جمع بين التوثيق والتصديق (وهو أحد الأقوال المروية عن ابن معين أنه قال: "ثقة صدوق". =

الصفحة 1068