كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
يحدث به"، وترجم على ذلك باب: من كره أن [يروي] (¬1) أحسن ما عنده، وأورد يه أيضًا أثر النخعي السابق أولًا وآثارًا أخر صُرِّحَ فيها بأن المراد الغريب (¬2)، منها قول زهير بن معاوية (¬3): "ينبغي للرجل ان يتوقى رواية غريب الحديث، فإني أعرف رجلًا كان يصلي في اليوم مائتي ركعة (¬4)، ما أفسده عند الناس إلا روايته غرائب الحديث".
وقول أبي يوسف: "من تتبع غريب الحديث كُذّب" (¬5).
وقول إبراهيم النخعي: "كانوا يكرهون غريب الحديث (¬6)
¬__________
(¬1) من (ب)، (ج)، ومن الأصل (ص 561)، وفي بقية النسخ: يرى.
(¬2) وفي (م): بالغريب.
(¬3) (ع) أبو خيثمة زهير بن معاوية بن خديج الجعفي الكوفي، نزيل الجزيرة، ثقة ثبت، إلا أنَّ سماعه عن أبي إسحاق بآخره، مات سنة اثنتين وثلاثين أو ثلاث أو أربع وسبعين ومائة.
التقريب (ص 109) وطبقات ابن سعد (6/ 376)، والجرح والتعديل (3/ 588)، وتذكرة الحفاظ (1/ 233).
(¬4) وفي (د): فما.
(¬5) رواه الخطيب في الكفاية (ص 225)، وأبو يرسف هو يعقوب بن إبراهيم القاضي.
(¬6) تقدم الكلام على الحديث الغريب، وأزيد فأقول: الغريب المذكور في كلام هؤلاء الأئمة، والذي حذروا من روايته هو الغريب غير الصحيح، سواء غريب في سنده أو متنه.
قال ابن الصلاح: ". . . ثم إنَّ الغريب بنقسم إلى: صحيح كالأفراد المخرجة في الصحيح وإلى غير الصحيح، وذلك هو الغالب على الغرائب، روينا عن أحمد بن حنبل أنه قال غير مرة: "لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء". =