كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

-رحمه اللَّه-. روينا عنه أنه قال: "ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه [ويقاربه] (¬1)، [و] (¬2) روينا عنه أيضًا ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه في ذلك الباب، وقال: ما كان في [كتابي] (¬3) من حديث فيه وهن شديد فقد بينته (¬4)، و (¬5) ما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض (¬6) ".
قال ابن الصلاح: "فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورًا مطلقًا
¬__________
(¬1) من (د)، ومن الأصل (ص 110)، وفي بقية النسخ: وما يقاربه.
(¬2) من الأصل (ص 110).
(¬3) من الأصل (ص 110) (ج) وفي النسخ: كتاب.
(¬4) وفي (د): بينه
(¬5) حرف الواو في نسخة السيوطي، من رسالة أبي داود التي سيأتي ذكرها كاملة، وأما نسخة المقدسي التي اعتمد عيها د/ محمد الصباغ (محقق الرسالة) فليس موجودًا فيها.
(¬6) رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه (ص 27)، وقد بين البقاعي -رحمه اللَّه- في ضوء كلام أبي داود هذا عن سننه أقسام أحاديث كتاب السنن فقال: واشتمل هذا الكلام -يعني كلام أبي داود الذي قال فيه: ذكرت فيه الصحيح. . . إلخ- على خمسة أنواع:
الأول: الصحيح، ويمكن أن يريد به الصحيح لذاته.
والثاني: شبهه، ويمكن أن يريد به الصحيح لغيره.
والثالث: ما يقاربه، ويحتمل أن يريد به الحسن لذاته.
والرابع: الذي فيه وهن شديد.
وقوله (ما لم. .) يفهم منه الذي في وهن ليس بشديد فهو قسم خامس.
النكت الوفية (ق 73/ أ)، والحطة (ص 253).

الصفحة 1074