كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
لما [يشمل] (¬1) الكل من اسم العدالة والصدق، وإن تفاوتوا في الحفظ والإتقان (¬2)، ولا فرق بين الطريقين غير أن مسلمًا شرط الصحيح فيخرج من حديث الطبقة الثالثة (¬3) وأبا داود لم يشترطه فذكر ما [يشتد وهنه (¬4)] عنده، والتزم البيان عنه، قال: وفي قول أبي داود (أن بعضها أصح من بعض) (¬5)، ما يشير إلى القدر المشترك بينهما من الصحة، وإن تفاوتت فيه لما [تقتضيه] (¬6) صيغة أفعل في الأكثر (¬7) ".
وقال الحافظ أبو الفضل العراقي: "والجواب عنه أن مسلمًا
¬__________
(¬1) وفي (م): يشتمل.
(¬2) مقدمة صحيح مسلم (1/ 5) بتصرف.
(¬3) دعوى تخريج مسلم من حديث الطبقة الثالثة الذين قال فيهم "قوم عند أهل الحديث متهمون، أو عند الأكثر منهم"، أو الملحقة بها الذين قال فيهم: "وكذلك من الغالب على حديثه المنكر أو الغلط" يحتاج إلى برهان ودليل بأمثلة واقعية من صحيح مسلم، لأنه نص رحمه اللَّه بأنه لا يخرج لهم في صحيحه فقال: "لسنا نتشاغل بتخريج حديثهم" ونص على ذلك ابن الصلاح أيضًا وغيره، وقد تقدم قريبًا التصريح بذلك وسيأتي نصوص تدل على ذلك.
مقدمة مسلم (1/ 7)، وصيانة صحيح مسلم (ص 90).
(¬4) من (د).
(¬5) رسالة أبي داود (ص 27).
(¬6) وفي النسخ: يقتضيه.
(¬7) من كونها: تدل على أن شيئين اشتركا في صفة، وزاد أحدهما على الآخر فيها، انظر: شرح قطر الندى لابن هشام (ص 394).