كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
وكل هذه الأقسام عنده تصلح (¬1) للاحتجاج بها كما نقل ابن مندة عنه: أنه يخرج الحديث الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره، [وأنه] (¬2) أقوى عنده من رأي الرجال (¬3) "، وكذلك قال ابن عبد البر: "كل ما سكت عليه أبو داود فهو صحيح عنده، لا سيما إن كان لم يذكر في الباب غيره، ونحو هذا ما رويناه عن الإمام أحمد ابن حنبل فيما نقله ابن المنذر عنه [أنه] (¬4) كان يحتج بعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده إذا لم يكن في الباب غيره (¬5)،
¬__________
= 1 - ما أخرجه الشيخان، وذلك نحو من شطر الكتاب.
2 - ثم يليه ما أخرجه أحد الشيخين، ورغب عنه الآخر.
3 - ثم يليه ما رغبا عنه، وكان إسناده جيدًا، سالمًا من علة وشذوذ.
4 - ثم يليه ما كان إسناده صالحًا، وقبله العلماء لمجيئه من وجهين لينين فصاعدًا، يعضد كل إسناد منهما الآخر.
5 - ثم يليه ما ضعف إسناده لنقص حفظ راويه، فمثل هذا يمشيه أبو داود ويسكت عنه غالبًا.
6 - ثم يليه ما كان بيِّن الضعف من جهة راويه، فهذا لا يسكت عنه، بل يوهنه غالبا، وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته، واللَّه أعلم".
سير أعلام النبلاء (13/ 214).
(¬1) وفي (ب): يصلح.
(¬2) من (د) ومن الأصل (1/ 736)، وفي بقية النسخ: وهو.
(¬3) مقدمة ابن الصلاح (ص 110، ص 111).
(¬4) من (د)، وفي بقية النسخ: إن.
(¬5) قال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل سئل عن عمرو بن شعيب؟ فقال: أنا أكتب حديثه، وربما احتجنا به، وربما وجس في القلب منه. =