كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
وأصرح من هذا ما رويناه عنه فيما رواه (¬1) (أبو العز بن كادش) (¬2) أنه قال لابنه: لو أردت ان أقتصر على ما صح عندي (لم أرو من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث، إني لا أخالف بها يضعف إلا إذا كان [في] (¬3) الباب شيء يدفعه" (¬4) ومن هذا) (¬5) ما روينا من طريق عبد اللَّه ابن الإمام أحمد ابن حنبل بالإسناد الصحيح إليه قال: سمعت أبي يقول: لا تكاد ترى أحدًا ينظر في الرأي إلا وفي قلبه دَغَل (¬6)، والحديث الضعيف
¬__________
= انظر: الجرح والتعديل (6/ 238)، وشرح علل الترمذي (1/ 313) وقال الأثرم أيضًا: رأيت أبا عبد اللَّه إن كان الحديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في إسناده شيء يأخذ به إذا لم يجيء خلافه أثبت منه، مثل حديث عمرو بن شعيب.
المسودة لآل تيمية (ص 273).
(¬1) وفي (د): فيما حكاه.
(¬2) من الأصل (1/ 437)، وفي النسخ: ابن المعز بن كادش، وأبو العز هو: أحمد بن عبد اللَّه بن كادش، مشهور من شيوخ أبو عساكر، أقر بوضع حديث، ثم تاب وأناب، مات سنة (556 هـ).
ميزان الاعتدال (1/ 118)، ولسان الميزان (1/ 218).
(¬3) من (د)، وفي بقية النسخ: من.
(¬4) ذكرها أبو مرسى المديني في خصائص المسند (ص 27) ثم عقب فقال: "وهذا ما أظنه يصح، لأنه كلام متناقض، لأنه يقول: لست أخالف ما فيه ضعف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، وهو يقول في هذا الحديث بخلافه وإن صح، فلعله كان أولًا، ثم أخرج نه ما ضعف، لأني طلبته في المسند فلم أجده".
(¬5) سقط في (ج).
(¬6) الدغل: بالتحريك: الفساد. ولسان العرب (11/ 244).