كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

ودلهم بن صالح (¬1) وغيرهم، فلا ينبغي للناقد أن يقلده في
¬__________
= وقال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ).
وضعفه النسائي، وإسحاق، وتكلم فيه البخاري، وابن عدي، وابن حبان (مع ذكره له في الثقات)، وأبو أحمد الحاكم، وابن المديني وأبو حاتم.
قلت: وقد فسر الجرح فيه بما يلي:
1 - قال البخاري: "عنده مناكير وفيه نظر".
2 - وقال ابن عدي: "عنده غرائب وأفراد، ولم أجد في حديثه حديثًا قد جاوز الحد في الأنكار، وأحاديثه تقاربة محتملة".
3 - وقال ابن حبان "يخطيء ويخالف".
قلت: فخلاصة الأقوال فيه: أن هناك من وثقة، وآخرون قالوا: إنه صدوق أو لا بأس به، وبعضهم ضعفه، ولا تعارض بين المعدلين بالتوثيق، أو بالتصديق، ولربما من أجل ذلك جمع ابن سعد بين اللفظين، فقال: كان ثقة صدوقًا، وإنما الذي ظاهره التعارض ما بين المعدلين والمضعفين المجرحين، ولا تعارض أيضًا حيث إن "سلمة" في ذاته ثقة أو صدوق "على الاختلاف المذكور"، وهذا لا يتنافى مع كونهم قالوا: عنده مناكير وغرائب وأخطاء كما قرره السخاوي في فتح المغيث (ص 375)، ولكن يبقى الأشكال قائما في قول البخاري (وفيه نظر) مع أقوال المعدلين، لأنه من المعلوم لدى المحدثين أن البخاري يطلق هذه العبارة فيمن تركوا حديثه، كما في فتح المغيث (ص 372)، والرفع والتكميل (ص 109)، ولم يظهر لي في هذه الجزئية شيء! ! !
تاريخ ابن معين (2/ 226)، والتاريخ الصغير للبخاري (ص 55)، والمجروحين (1/ 337)، والكاشف (1/ 386)، والميزان (2/ 192)، وتهذيب التهذيب (4/ 154)، والتقريب (ص 131)
(¬1) (د ت ق) دلهم بن صالح الكندي، الكوفي، من السادسة، ضعفه ابن معين، وابن حجر. =

الصفحة 1093