كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

السكوت على أحاديثهم، ويتابعه في الاحتجاج بهم، بل طريقه أن ينظر: هل لذلك الحديث متابع فيعتضد به أو هو غرب فيتوقف فيه؟ لاسيما إن كان مخالفًا لرواية من هو أوثق منه فإنه ينحط إلى قبيل (¬1) المنكر (¬2)، وقد يخرج لمن هو أضعف من هؤلاء بكثير كالحارث بن وجيه (¬3)،
¬__________
= وقال الذهبي: "فيه ضعف"، وقال مرة أخرى: "حسن الحديث" وثالثة: ضعفه ابن معين ووثقه غيره".
قلت: وقد فسر ابن حبان هذا الجرح فقال: "منكر الحديث جدًا، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات".
وقول الذهبي: "حسن الحديث" أي إذا توبع، وإلا فهو ضعيف على الأرجح كما ذهب إليه الحافظان: ابن معين وابن حجر.
تاريخ ابن معين (2/ 156)، والمجروحين (1/ 294)، والكاشف (1/ 294)، وديوان الضعفاء (ص 96)، والمغني (1/ 223) والميزان (2/ 28)، والتقريب (ص 98).
(¬1) وفي (ب): قبيل قبيل، وفي (ع): قبل قبيل.
(¬2) الحديث المنكر هو الحديث الذي رواه الضعيف مخالفًا فيه روايات الثقات أو هو ما انفرد به الضعيف ولو لم يخالف، قال السيوطي:
المُنْكَر الذِي رَوى غَيْرُ الثِّقةٌ ... مُخَالِفًا في نخبة قد حقَقَه
ألفية السيوطي (ص 64) بشرح الترمسي، ومقدمة ابن الصلاح (ص 180)، ونزهة النظر (ص 36)، وفتح المغيث (ص 198).
(¬3) (د ت ق) أبو محمد الحارث بن وجيه بوزن فعيل وقيل: بفتح الواو وسكون الجيم بعدها موحدة الراسبي البصري، ضعفه أبو حاتم، والنسائي وأبو داود، والساجي، وابن حجر وغيرهم، وتضعيفه أبانه البخاري حيث قال: "في حديثه بعض المناكير".
وقال ابن حبان: "يتفرد بالمناكير عن المشاهير في قلة روايته"، من الثامنة. =

الصفحة 1094