كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

الروايات فقال: "هذا [حديث] (¬1) ضعيف والحارث حديثه منكر"، وفي بعضها اقتصر على بعض هذا الكلام، و [في] (¬2) بعضها لم يتكلم فيه (¬3)، وقد يتكلم على الحديث بالتضعيف البالغ خارج السنن ويسكت (¬4) عنه فيها، ومن أمثلته (¬5) ما رواه
¬__________
(¬1) من الأصل (1/ 441)، وقد سقطت من نسخ البحر.
(¬2) من (د).
(¬3) رواه أبو داود في (كتاب الطهارة - باب في الغسل من الجنابة - 1/ 171)، وفي النسخ التي بين يدي من السنن نقل عن أبي داود بنحو ما ذكر عنه، قال: "الحارث ابن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف".
والحديث رواه الترمذي في (كتاب الطهارة - باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة 1 - 178)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (1/ 171) وابن ماجة في (كتاب الطهارة - باب تحت كل شعرة جنابة - 1/ 196)، والبيهقي في الكبرى (1/ 175) كلهم من طريق الحارث بن وجيه، وروي من طريق الحسن مرسلًا، وعن أبي هريرة من قوله ذكره ابن حجر في التلخيص (1/ 142) ورواه أحمد (6/ 111، 254)، من حديث عائشة بلفظ ". . . يا عائشة أما علمت ان على كل شعرة جنابة"، وفيه رجل مجهول.
قال الشافعي: "هذا الحديث ليس بثابت".
وقال الترمذي: "حديث الحارث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك".
وقال البيهقي: "أنكره أهل العلم بالحديث، والبخاري، وأبو داود وغيرهما".
قلت: فالحديث ضعيف.
(¬4) وفي (ب): دسكت.
(¬5) من (ع)، (د) وفي بقية النسخ: أمثلة.

الصفحة 1099