كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
لما وصفنا (¬1) [أنه] (¬2) يحتج بالأحاديث الضعيفة [ويقدمها] (¬3) على القياس إن ثبت ذلك عنه، والمعتمد على مجرد سكوته لا يرى [الاحتجاج] (¬4) بذلك فكيف يقلده فيه؟ ! ، وهذا جميعه إن حملنا قوله (وما لم (¬5) أقل فيه شيئا فهو صالح) (¬6) على أن مراده أنه صالح للحجة، وهو الظاهر، وإن حملناه على ما هو أعم من ذلك وهو الصلاحية للحجة أو للاستشهاد أو للمتابعة، فلا يلزم منه أن يحتج بالضعيف، ويحتاج إلى تأمل تلك المواضع التي يسكت عليها وهي ضعيفة هل فيها أفراد أم لا؟ إن وجد فيها أفراد تعين الحمل على الأول، وإلا احتمل (¬7) الثاني، وعلى كل تقدير فلا يصلح ما سكت عليه للاحتجاج مطلقًا، وقد نبه على ذلك الشيخ محيي الدين النووي -[رحمه اللَّه تعالى]- (¬8) فقال: "في سنن أبي داود
¬__________
(¬1) وفي (ب): وصف.
(¬2) من (ب)، (ج) وفي بقية النسخ: أن.
(¬3) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: وتقدمها.
(¬4) من الأصل، وليست في النسخ، وقال د/ ربيع (محقق نكت ابن حجر) كلمة الاحتجاج من هامش (ر) استظهارًا من المصحح وقد سقطت في جميع النسخ.
حاشية النكت (1/ 443).
(¬5) وفي (ب): وما أقل.
(¬6) رسالة أبي داود (ص 27).
(¬7) وفي الأصل (1/ 444): حمل على.
(¬8) من الأصل (1/ 444)، وليست في النسخ.