كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

يقصد [واحد] (¬1) منهم جمعها واستيفاءها، ولم يقدر على [تخليصها] (¬2) واختصار مواضعها من أثناء تلك الأحاديث الطويلة، ومن أدلة سياقها على حسب ما أتفق لأبي داود، ولذلك حل هذا الكتاب عند أئمة الحديث وعلماء الأثر (¬3) محل العجب فضربت فيه أكباد الإبل، ودانت (¬4) إليه الرحل.
قال الخطابي: "وسمعت ابن الأعرابي (¬5) يقول -ونحن نسمع منه هذا الكتاب-: لو أن رجلًا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب اللَّه تعالى (¬6) ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة".
قال الخطابي: "وهذا كما قال لا شك فيه، لأن اللَّه سبحانه وتعالى [أنزل كتابه تبيانًا لكل شيء، وقال (عز من قائل) (¬7): {مَا فَرَّطْنَا في الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (¬8) فأخبر (¬9) سبحانه أنه] (¬10) لم يغادر شيئًا
¬__________
(¬1) من الأصل (1/ 11)، وفي النسخ: أحدًا.
(¬2) من الأصل (1/ 11) وفي (ج) تحصيلها وفي بقية النسخ: تلخيصها.
(¬3) وفي (ب) بعد (وعلماء الأثر): محل العجب.
(¬4) وفي الأصل: ودامت.
(¬5) من (د).
(¬6) من (م).
(¬7) سقطت من الأصل.
(¬8) سورة الأنعام: آية رقم (38).
(¬9) من (ب)، ومن الأصل (1/ 12)، وفي بقية النسخ: فإنه أخبر.
(¬10) سقطت من (م) وكلمة (وأنه) مثبتة في الأصل (1/ 12).

الصفحة 1136