كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

من (¬1) تقسيم أحاديثه إلي نوعين: الصحاح والحسان، مريدًا بالصحاح: ما ورد في أحد الصحيحين أو فيهما، وبالحسان: ما أورده أبو داود والترمذي وأشباههما في تصانيفهم (¬2)، فهذا اصطلاح لا يعرف، وليس الحسن عند أهل الحديث عبارة عن ذلك، وهذه الكتب تشتمل على حسن وغير حسن" (¬3)، انتهى.
وتبعه على ذلك النووي في مختصره فقال: "هذا الكلام من البغوي ليس بصواب؛ لأنّ في السنن الصحيح، والحسن، والضعيف، والمنكر" (¬4).
وقد تعقب العلامة تاج الدين التبريزي (¬5) في مختصره (¬6) هذا الكلام فقال: "ليس من العادة المشاحة في الاصطلاح (¬7) والتخطئة عليه مع نص الجمهور على أن من اصطلح في أول الكتاب فليس ببعيد عن الصواب، والبغوي قد نص في ابتداء المصابيح بهذه
¬__________
= ومقدمة مرقاة المفاتيح لملا علي القاري (1/ 56 - 61).
(¬1) من الأصل (ص 111)، وليست في النسخ.
(¬2) انظر: مصابيح البغوي (1/ 2).
(¬3) مقدمة ابن الصلاح (ص 111).
(¬4) التقريب (ص 47)، والإرشاد (ق 11/ أ).
(¬5) تقدمت ترجمته (1/ 238).
(¬6) هو مختصره لمقدمة ابن الصلاح الذي سماه "الكافي"، وتقدم ذكره.
(¬7) وفي (ب): الصحاح.

الصفحة 1143