كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

الذهول، ولا يضر فيما نحن فيه" (¬1) انتهى.
وأما البلقيني فقال في محاسن الاصطلاح: "لا يقال: الاصطلاحات لا مشاحّة فيها، فقد قال البغوي: أردت بالصحيح ما خرج في كتاب الشيخين، وبالحسن ما أورده أبو داود وأبو عيسى وغيرهما، وما كان فيهما من غريب أو ضعيف أشرت إليه، وأعرضت عن ذكر ما كان منكرًا أو موضوعًا (¬2)، وقد بوّبَ على الصحيح والحسن والغريب وغيرها (¬3)، لأنا نقول: يقع الاعتراض من وجه آخر وهو أنّ فيهما أحاديث صحيحة ليست في الصحيحين، وباصطلاحه يخرج عن ذلك لمرتبة الحسن، ولم يقل بذلك أحد غيره" (¬4).
وقال الزركشي في النكت: "اعتراض ابن الصلاح والنووي على البغوي عجب (¬5) لأن البغوي لم يقل: إن [مراد] (¬6) الأئمة بالصحاح كذا وبالحسان كذا، وإنما اصطلح على هذا رعاية للاختصار، ولا مشاحة (في الاصطلاح) (¬7). . .، وقد (¬8) التزم بيان غير الحسن،
¬__________
(¬1) نكت ابن حجر (1/ 446).
(¬2) مصابيح السنة (1/ 2) بمعناه.
(¬3) وفي (م): وغيرهما.
(¬4) محاسن الاصطلاح (ص 111).
(¬5) وفي الأصل (ق 52/ أ): عجيب.
(¬6) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: يراد.
(¬7) سقطت من (ب)، وبعدها كلام طويل في الأصل (ق 52/ أ)، لم يذكره السيوطي رحمة اللَّه.
(¬8) وفي الأصل (ق 52/ أ): فقد.

الصفحة 1145