كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

سمع محمد بن سعد البَاوُرْدِي (¬1) بمصر -يقول: كان من مذهب أبي عبد الرحمن النسائي أن يخرج عن كل من لم يُجْمَع على تركه" (¬2).
قال العراقي: "وهو (¬3) مذهب متسع" (¬4).
قال الحافظ ابن حجر في النكت: "ما حكاه ابن الصلاح عن الباوردي أنّ النسائي يخرج أحاديث [من] (¬5) لم يجمع على تركه (¬6)،
¬__________
(¬1) لم أقف على من ترجمة له.
(¬2) مقدمة ابن الصلاح (ص 110، ص 111).
(¬3) وفي (د): وهذا.
(¬4) قال في ألفيته:
والنَسَائِي يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا ... عَلَيه تَرْكًا مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ
انظر: الألفية مع شرحها التبصرة (1/ 102).
(¬5) من الأصل (1/ 482) وقد سقطت من جميع النسخ.
(¬6) علمًا بأنَّ النسائي رحمه اللَّه من المتشددين المتعنتين في جرح الرجال كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في تهديبه (2/ 147)، في ترجمة الحارث بن عبد اللَّه الهَمْدَاني، وشرطه أيضًا شديد في الرجال.
فقد قال الحافظ ابن طاهر: "سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل؟ فوثقه، فقلت: قد ضعفه النسائي! ! فقال: يا بني إنَّ لأبي عبد الرحمن شرطًا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم.
انظر: سير أعلام النبلاء (14/ 131)، فكان المفروض أن لا يخرج في سننه أيضًا عن المتروك الذي لم يجتمع على تركه فمذهبه مذهب فيه توسع كما ذكر العراقي.

الصفحة 1150