كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
وقال أحمد بن محبوب الرملي: "سمعت النسائي يقول: لما عزمت على جمع السنن استخرت اللَّه تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشيء، فوقعت الخيرة على تركهم فنزلت في جملة من الحديث كنت أعلو فيها (¬1) عنهم" (¬2).
وقال الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر (¬3) شيخ الدارقطني: "من [يصبر] (¬4) على ما (¬5) [يصبر] (¬6) عليه النسائي كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة -فما حدث منها بشيء (¬7).
¬__________
(¬1) وفي (ب)، (ع): منها.
(¬2) برنامج التجيبي (ص 116)، وزهر الربى للسيوطي (1/ 4)، وزاد التجيبي أثناء ذكره لكلام النسائي هذا: ". . . فكان يترك الإسناد العالي إذا وقع في قلبه منه شيء, ويأتي بالإسناد الذي ليس في قلبه منه شيء. وإن كان نازلًا".
(¬3) أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ، كان الدارقطني يقول: "أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ أستاذي"، توفي سنة (323 هـ).
تاريخ بغداد (5/ 182)، وتذكرة الحفاظ (3/ 832).
(¬4) من الأصل (1/ 483)، وفي النسخ: يصير.
(¬5) وفي (ب): على من يصير.
(¬6) من الأصل (1/ 483)، وفي النسخ: يصير.
(¬7) انظر: شروط الأئمة للمقدسي (ص 22) ولفظه: ". . . فما حدث بهما" وتهذيب التهذيب (1/ 38) مثله، وزهر الربى (1/ 4) بلفظ: ". . . فما حدث عنه لي بشيء".
وقال السندي: ". . ولذلك ما أخرج حديث ابن لهية، وإلا فقد كان عنده حديثه ترجمة ترجمة. . . "
انظر: حاشية السندي على السنن (1/ 4).