كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
(قال الحافظ ابن حجر): "وكان عنده (¬1) عاليًا عن قتيبة عنه، ولم يحدث به لا في السنن ولا في غيرها".
وقال الحافظ أبو الفضل بن طاهر في شروط الأئمة: "وأما أبو داود (والنسائي) (¬2) فإن كتابيهما [ينقسمان] (¬3) على ثلاثة أقسام:
(الأول): الصحيح المخرج في الصحيحين فحكمه على ما ذكرنا.
(والقسم الثاني) صحيح على شرطهما. أما أبو داود والنسائي فحكى أبو عبد اللَّه بن منده أن شرطهما إخراج أحاديث أقوام لم يجتمع (¬4) على تركهم، إذا صح الحديث باتصال الإسناد من غير قطع ولا إرسال فيكون هذا القسم من الصحيح (إلا أنه طريق لا يكون طريق ما أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما) (¬5)، بل طريقه طريق ما ترك (¬6) البخاري ومسلم من الصحيح لما بينا أنهما تركا كثيرًا من الصحيح الذي حفظاه.
¬__________
(¬1) نكت ابن حجر (1/ 483 - 484).
(¬2) وفي الأصل (ص 13): أبو داود فمن بعده.
(¬3) وفي (م): تنقسم، وفي النسخ: ينقسم.
(¬4) وفي الأصل (ص 13): يجمع.
(¬5) ونص العبارة في الأصل (ص 14): إلا أنَّ طريقه لا يكون كطريق ما أخرجاه. . .
(¬6) وفي (ب): ما ذكره.