كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

وكان من طريقته] (¬1) أن يترجم الباب الذي فيه حديث مشهور عن صحابي قد صح الطريق إليه وأخرج حديثه (¬2) في الكتب (¬3) الصحاح فيورد في الباب ذلك الحكم من حديث صحابي آخر لم يخرجوه من حديثه، ولا يكون الطريق إليه كالطريق إلى الأول إلا أنّ الحكم صحيح ثم يتبعه بأن يقول: وفي الباب عن فلان وفلان (¬4)، ويعد (¬5) جماعة منهم الصحابي الذي أخرج ذلك الحكم من حديثه، وقل ما [يسلك] (¬6) هذه الطريق، إلا في أبواب معدودة" (¬7) انتهى.
وقال أبو جعفر بن الزبير: "أولى ما أرشد إليه ما اتفق المسلمون على اعتماده، وذلك: الكتب الخمسة والموطأ الذي تقدمها وضعًا ولم يتأخر عنها رتبة، وقد اختلفت مقاصدهم فيها، وللصحيحين فيها [تفرق] (¬8)، وللبخاري لمن أراد التفقه
¬__________
(¬1) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(¬2) وفي الأصل (ص 16): من حديثه.
(¬3) وفي الأصل (ص 16): الكتاب.
(¬4) وفي (د): عن فلان وعن فلان.
(¬5) وفي (ب): وبعد.
(¬6) عن (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: سلك.
(¬7) انظر: شروط الأئمة الستة (ص 13 - ص 16) باختصار وتصرف.
(¬8) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ كلمة غير واضحة، وفي الأصل حصل تصحيف في الكلمة حيث وردت: (شغوف) بالغين، فأشكلت حتى على أحد شيوخنا الأفاضل وهو الشيخ العبّاد فقال: أثبتوها: (شفوف) -بفائين-.=

الصفحة 1157