كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

فكتاب [النسائي] (¬1) أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا، ورجلًا مجروحًا، ويقاربه كتاب أبي داود وكتاب الترمذي، ويقابله من (¬2) الطرف (¬3) الآخر كتاب ابن ماجه فإنه تفرد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث، وبعض تلك الأحاديث لا [تعرف] (¬4) إلا من جهتهم، مثل [حبيب بن] (¬5) أبي حبيب (¬6) كاتب
¬__________
(¬1) من الأصل (1/ 484)، وفي النسخ: السنن.
(¬2) وفي الأصل (1/ 484): في.
(¬3) وفي (ع): الطرق.
(¬4) من الأصل (1/ 484)، وفي النسخ: لا يعرف.
(¬5) من (د)، وفي بقية النسخ: وابن أبي حبيب.
(¬6) (ق) أبو محمد حبيب بن أبي حبيب المصري، كذبه أحمد وأبو داود، وقال عنه "متروك": النسائي والأزدي وابن حجر.
وقال أبو أحمد الحاكم: "ذاهب الحديث"، مات سنة (218 هـ).
تهذيب التهذيب (2/ 181)، والمجروحين (1/ 265)، والكشف الحثيث (ص 131)، وتنزيه الشريعة (1/ 47). والحديث الذي رواه له ابن ماجة في سننه هو حديث عبد اللَّه بن عمرو أنّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نَهَى عَن بَيْعِ العُرْبَان". رواه في "كتاب التجارات - باب بيع العربان - 2/ 738)، والحديث أخرجه أيضًا أبو داود في كتاب البيوع - باب في العربان - 3/ 768)، ومالك في الموطأ (كتاب البيوع - باب ما جاء في بيع العربان - 2/ 609)، وفيه راوٍ لم يسم، وسمي في رواية أخرى فقيل: هو عبد اللَّه بن عامر الأسلمي، وقيل: هو ابن لهيعة، وهما ضعيفان، والحديث رواه أيضًا، الدارقطني، والخطيب في الرواة عن مالك من طريق الهيثم بن اليمان وهو ضعيف، ورواه البيهقي في الكبرى (5/ 342) من طريق عن مالك (بلاغًا) وعن ابن لهيعة، وعن عاصم بن عبد العزيز، وحبيب بن =

الصفحة 1160