كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
الجنوب (¬1)، وغيرهم, وأما ما حكاه بن طاهر عن أبي زرعة الرازي أنه نظر فيه فقال: "لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثًا مما فيه ضعف (¬2) "، فهي حكاية لا تصح لانقطاع سندها، وإن كانت محفوظة (¬3) فلعله أراد ما فيه من الأحاديث الساقطة إلى الغاية أو كان
¬__________
= وضعفه أبو زرعة، وابن حجر.
وقال عنه الذهبي: "واه".
تهذيب التهذيب (6/ 316)، والتقريب (ص 213)، والجرح والتعديل (6/ 45)، والضعفاء للعقيلي (3/ 66)، والمجروحين (2/ 150)، والكاشف (2/ 194).
ومن أحاديثه في سنن ابن ماجه في (كتاب الديات/ باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم (2/ 895) [2684]) من طريق عبد السلام من أبي الجنوب عن الحسن عن معقل بن يسار مرفوعا: "المسلمون يدٌ على من سواهم، وتتكافأ دماؤهم".
(¬1) وفي زهر الربى (1/ 5): بن يحيى أبي الجنوب.
(¬2) شروط الأئمة للمقدسي (ص 19) ولفظه: ". . . طالعت كتاب أبي عبد اللَّه (ابن ماجه) فلم أجد فيها إلا قدرًا يسيرًا مما فيه شيء، ذكر قريب بضعة عشر أو كلامًا هذا معناه. . . ".
(¬3) ذكرها الذهبي عن ابن ماجه بصيغة الجزم حيث قال عنه: "عرضت هذه السنن على أبي زرعة الرازي، فنظر فيه، وقال: أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع أو أكثرها" ثم قال: "لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثًا، مما في إسناده ضعيف، أو نحو ذا".
ثم قال الذهبي -عقب كلام ابن ماجه هذا-: "وقول أبي زرعة (إن صح) فإنما عنَى بثلاثين حديثًا الأحاديث المطروحة الساقطة، وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة فكثيرة لعلها نحو الألف".
سير أعلام النبلاء (13/ 278، 279)، وتذكرة الحفاظ (1/ 636) ولشيخنا د/ سعدي الهاشمي بحث نفيس حول قول أبي زرعة هذا في سنن ابن ماجه، نشر في أعداد من مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة، وهي الأعداد =