كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
الكتب الخمسة في الأحاديث المرفوعة يسيرة جدًا بخلاف ابن ماجه فإنّ زياداته أضعاف زيادات الموطأ، فأرادوا بضم كتاب ابن ماجه إلى [الخمسة] (¬1) تكثير الأحاديث المرفوعة (¬2) " انتهى ما أورده الحافظ ابن حجر في نكته.
وقال الحافظ جمال الدين المزي -فيما نقله عنه الحسيني (¬3) في تذكرته-: "كل ما انفرد به ابن ماجة ضعيف".
قال الحافظ ابن حجر فيما كتبه بخطه على حاشية الكتاب: "مراده من الرجال لا من الأحاديث، فإنّ في أفراده صحاحًا".
وقال الزركشي: "تسمية هذه الكتب صحاحًا، إما باعتبار الأغلب (¬4) لأن غالبها الصحاح والحسان وهي ملحقة بالصحاح، والضعيف منها ربما التحق بالحسن (¬5) فإطلاق الصحة
¬__________
(¬1) سقطت من (م).
(¬2) نكت ابن حجر (1/ 484 - 487).
(¬3) أبو المحاسن محمد بن علي بن الحسن الحسيني.
قال عنه ابن فهد: "كان رضي النفس، حسن الأخلاق، من الثقات الأثبات إمامًا مؤرخًا حافظًا له قدر كبير. . . "، مات سنة (765 هـ).
لحظ الألحاظ (ص 150)؛ والرسالة المستطرفة (ص 209).
(¬4) وفي الأصل (ق 57/ ب): هو الأغلب.
(¬5) قلت: إطلاق الصحة على كتب السنن ولو كان من باب التغليب فيه نظر فإنّ ذلك ضرب من الإيهام، وهو تساهل ممن أطلق ذلك كما قال العراقي:
وَمَنْ عَلَيْهَا أَطلَقَ الصَحِيْحَا ... فَقَدْ أتَى تَسَاهُلًا صَرِيحًا
وسيأتي تفصيل المصنف والكلام على هذه المسألة.
الألفية مع شرحها التبصرة (1/ 104)، وفتح المغيث (ص 83).