كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
التحق بها من الكتب المصنفة على الأبواب" (¬1) انتهى.
وفيه أمور:
(الأول): قال الحافظ ابن حجر: "هذا هو الأصل في وضع هذين الصِّنفين، فإنَّ ظاهر حال من يصنف على الأبواب أنه [يدعي أن] (¬2) الحكم في المسألة التي بوب عليها ما بوب به، فيحتاج (أن يستدل بصحة) (¬3) دعواه والاستدلال إنما ينبغي أن يكون بما يصلح أن يحتج به، وأما من صنف (¬4) على المسانيد فإن ظاهر قصده (¬5) جمع حديث كل صحابي على حدة، سواء كان يصلح الاحتجاج به (¬6) أم لا، وهذا (¬7) ظاهر (¬8) من أصل الوضع بلا شك لكن جماعة من المصنفين في كل من الصِّنفين خالف أصل موضوعه فانحط أو ارتفع، فإنَّ بعض من صنف الأبواب قد أخرج فيها الأحاديث الضعيفة بل والباطلة، إما لذهول عن ضعفها أو (¬9) لقلة معرفة بالنقد، وبعض من صنف على
¬__________
(¬1) مقدمة ابن الصلاح (ص 112).
(¬2) من (م)، (ج) وفي بقية النسخ، والأصل (1/ 446): ادعى على.
(¬3) وفي الأصل (1/ 447): إلى مستدل لصحة.
(¬4) وفي الأصل (1/ 447): يصنف
(¬5) وفي الأصل (1/ 447): قصده.
(¬6) وفي الأصل (1/ 447): للاحتجاج به.
(¬7) وفي (ب): هذا.
(¬8) وفي الأصل (1/ 447): هو ظاهر.
(¬9) وفي الأصل (1/ 447): وإما.