كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
لكنه لا يشك منصف أنَّ مسنده أنقى أحاديث (¬1) وأتقن رجالًا من غيره، وهذا يدل على أنه انتخبه، ويؤيد هذا ما يحكيه ابنه عنه أنه كان يضرب على بعض الأحاديث التي يستنكرها (¬2) وروى أبو موسى في هذا الكتاب من طريق حنبل بن إسحاق (¬3) قال: "جمعنا أحمد (¬4)، (أنا وابناه عبد اللَّه (¬5) وصالح) (¬6) فقال (¬7): (هذا كتاب جمعته (¬8) و) انتقيته (¬9) من اكثر من سبعمائة ألف (¬10) حديث (¬11) وخمسين
¬__________
= حتى لو كان صحيحًا عنده وخالفه غيره في تصحيحه لم يكن قوله حجة على نظيره، وبهذا يعرف وهم الحافظ أبي موسى المديني في قوله: إنَّ ما خرجه الإمام أحمد في مسنده فهو صحيح عنده، فإنَّ أحمد لم يقل ذلك قط، ولا قال ما يدل عليه، بل قال ما يدل على خلاف ذلك. . ".
انظر: الفروسية (ص 48) وفيه كلام نفيس عن المسند.
(¬1) من الأصل (1/ 447)، وفي النسخ: الأحاديث.
(¬2) خصائص المسند (ص 24).
(¬3) أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني، الحافظ الثقة، ابن عم الإمام أحمد وتلميذه, مات سنة (273 هـ).
تذكرة الحفاظ (2/ 600)، تاريخ بغداد (8/ 286)، وطبقات الحنابلة (1/ 143).
(¬4) وفي الأصل (ص 21): عمي.
(¬5) من الأصل (1/ 448)، وفي النسخ: وعبد اللَّه.
(¬6) وفي الأصل (ص 21): لي ولصالح ولعبد اللَّه.
(¬7) وفي الأصل (1/ 448): وقال.
(¬8) ليست في الأصل.
(¬9) وفي الأصل (ص 21). وأتقنته.
(¬10) ليست هذه العدة أحاديث متباينة مختلفة وإنما هي بتعدد الطرق، وبآثار الصحابة والتابعين.
(¬11) ليست في الأصلين لا النكت ولا الخصائص.