كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
إسنادًا ومتنًا، ولم يورد إلا ما صح عنده ضربه على أحاديث رجال ترك الرواية عنهم، وروى عنهم في غير المسند (¬1)، وهذا كله يوهن جعل ابن الصلاح مسند أحمد دون الكتب الخمسة، فإنَّ هذا الشرط يقارب شرط أبي داود، لكن حكى أبو العز بن كادش (¬2) عن عبد اللَّه ابن أحمد أنّ أباه قال له في كلام: لو أردت أن [أقصد] (¬3) ما صح عندي لم [أرو] (¬4) من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء، ولكنك يا بني تعرف طريقي (¬5) في الحديث لست أخالف ما يضعف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه (¬6) ".
قال الزركشي: "وفي هذا مخالفة لما صار إليه المديني ولذلك خطأ ابن دحية أصحاب أحمد في احتجاجهم بجميع ما في مسنده، وبالغ فقال: أكثرها لا يحل الاحتجاج به وإنما خرجها الإمام حتى يعرف الحديث من أين مخرجه، والمنفرد (¬7) به عدل أو مجروح".
وقال النجم الطوفي (¬8): "قال بعض متعقبي المتأخرين: لا تقوم
¬__________
(¬1) خصائص المسند (ص 26) بتصرف.
(¬2) وفي (ب) كاوش.
(¬3) من (د)، ومن الأصل (ق 53/ ب) وفي بقية النسخ: أعضد.
(¬4) وكذ في (د)، (ب)، وفي (م): أرد.
(¬5) وفي المسوّدة (ص 275): طريقتي.
(¬6) المسوّدة لآل تيمية (ص 275).
(¬7) وفي (د): والمتفرد.
(¬8) وفي الأصل (ق 53/ ب): وقال الشيخ نجم الدين الطوفي (فيما وجدته بخطه). .، =