كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
من أحاديث رواها من (¬1) غلط فيها لسوء حفظه لا لتعمده الكذب، فإن أريد بالموضوع ما قد يستدل على بطلانه بدليل منفصل فمثل (¬2) هذا يقع في عامة الكتب فإنَّ الثقات الكبار قد يغلطون في أشياء" (¬3) انتهى.
قال الزركشي: "واعلم أنّ الغالب فيه الرواية عن الثقات كمالك وشعبة، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم، وفيه الرواية قليلًا (عن جماعة) (¬4) نسبوا إلى الضعف وقلة الضبط، وذلك على وجه الاعتبار والاستشهاد (¬5)، وذلك مثل روايته عن عامر بن صالح الزبيري (¬6) ومحمد بن إبراهيم الأسدي،
¬__________
(¬1) وفي (م): عن.
(¬2) من الأصل (ق 54/ ب)، وفي النسخ: لمثل.
(¬3) انظر: المصعد الأحمد (ص 35) بمعنى ما نقل هنا.
قال الذهبي: ". . . وفيه -أي المسند- أحاديث معدودة شبه موضوعة ولكنها قطرة في بحر" سير أعلام النبلاء (11/ 329).
(¬4) سقطت من (ب).
(¬5) وفي (ب)، (ع): الاشتهاد.
(¬6) (ت) أبو الحارث عامر بن صالح بن عبد اللَّه القرشي الأسدي الزبيري المدني, نزيل بغداد، حكم الدارقطني، والذهبي، وابن حجر بتركه، زاد ابن حجر: أفرط فيه ابن معين فكذبه. . .، مات في حدود التسعين.
التقريب (ص 161)، وتهذيب التهذيب (5/ 71)، وميزان الاعتدال (2/ 360)، وزاد: "لعل ما روى أحمد عن أحد أوهى من هذا" قلت: وقد تقدم قريبًا ذكر من هو أوهى منه ممن روى لهم أحمد، وانظر: الكامل لابن عدي (5/ 1737).