كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

كان قد تكلم بعض الناس في البزار بما لم يعتمد عليه أهل التحقيق".
وقال الزركشي في مسند الطيالسي: "ليس المسند له، إنما هو ليونس بن جب بن عبد القادر (*) العجلي، سمعه في أصبهان منه فنسب إليه" (¬1).
وقال العراقي: "لم يصنف الطيالسي هذا المسند، وإنما هو من جمع الحفاظ الخراسانيين جمع فيه ما [رواه] (¬2) يونس بن حبيب خاصة عنه (¬3)، وشذّ عنه كثير منه (¬4) [، ويشبه] (¬5) هذا مسند
¬__________
(¬1) نكت الزركشي (ق 53/ أ).
(¬2) وفي النسخ ما عدا (د): رآه.
(¬3) أكثر الطيالسي التحديث بأصبهان بسؤال وبغير سؤال، قال محمد بن بشار بندار: "سمعت أبا داود الطيالسي يقول: حدثت بأصبهان أحد وأربعين ألف حديث ابتداء من غير أن أُسأَل".
وقال عمر بن شبة: كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث، وليس معه كتاب.
وكان من الأصبهانيين الذين استفادوا منه، وحملوا عنه: المحدث يونس بن حبيب.
قال الخطيب البغدادي: قال لنا أبو نعيم: صنَّف أبو مسعود الرازي ليونس بن حبيب مسند أبي داود الطيالسي.
وقال الذهبي: "سمع يونس بن حبيب عدة مجالس متفرقة، فهي المسند".
قلت: فلعل أبا مسعود الرازي ساعد أبا داود على جمع المسند وترتيبه.
انظر: تاريخ بغداد (9/ 24)، وسير أعلام النبلاء (9/ 382).
(¬4) قال الحافظ ابن حجر: ". . وبقي من حديث الشافعي شيء كثير لم يقع في هذا المسند".
انظر: تعجيل المنفعة (ص 9).
(¬5) وفي (م): وشبه.
(*) هكذا في جميع النسخ غير (ج) لأنها منتهية في هذا الموضع، وفي الجرح والتعديل: "عبد القاهر".

الصفحة 1202