كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

يريد (¬1) تفرد أحد الرواة عن (¬2) الآخر (¬3) لا التفرد المطلق، قال (¬4): ويوضح ذلك ما ذكره في الفتن من حديث خالد الحذاء (¬5) عن ابن سيرين عن أبي هريرة (رضي اللَّه تعالى عنه) (¬6) يرفعه: "مَنْ أَشَارَ عَلَى (¬7) أَخِيْهِ بِحَدِيْدَةٍ". . . الحديث (¬8)، قال: هذا حديث
¬__________
(¬1) وفي الأصل (ص 59): يريد به.
(¬2) وفي الأصل (ص 59): به عن.
(¬3) وهو ما يسمى عند المحدثين بالتفرد النسبي وهو أحد قسمي التفرد، وهو التفرد المقيد بثقة أو ببلد ونحو ذلك. فيقال لم يروه ثقة إلا فلان وهكذا قال السيوطي:
وَمِنهُ نِسْبِىٌ بِقَيْدٍ يُعْتَمَدْ ... بِثَقةٍ أوْ عَنْ فُلانٍ أوْ بَلَدْ
وأما التفرد المطلق: فهو أن ينفرد راو بحديث لا يروى عن غيره ولو تعددت الطرق إليه، قال السيوطي:
الفَرْدُ إمَّا مُطْلَقٌ مَا انفَردا ... رَاو بِهِ فإنْ لضَبْطٍ بَعُدًا
مقدمة ابن الصلاح (ص 192)، وفتح المغيث (ص 215)، وألفية السيوطي (ص 65) مع منهج ذوي النظر.
(¬4) سقطت من (ب).
(¬5) (ع) أبو المنازل -بفتح الميم وقيل بضمها وكسر الزاي- خالد بن مهران الحذّاء بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة. . ثقة يرسل، من الخامسة، وقد أشار حماد بن زيد إلى أنَّ حفظه تغيَّر لما قدم من الشام. . توفي سنة (141 هـ) وقيل غير ذلك. التقريب (ص 90) بتصرف. وطبقات ابن سعد (7/ 259)، وتاريخ خليفة (ص 420)، والمعرفة والتاريخ (1/ 124)، وتهذيب التهذيب (3/ 120).
(¬6) سقطت من (د)، وفي (م): رضي اللَّه عنه، وليست في الأصل.
(¬7) وفي (د): إليه، في الأصل (ص 59): إلى.
(¬8) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب البر - باب النهي عن الإشارة بالسلاح =

الصفحة 1211