كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
حسن صحيح غريب من هذا الوجه، فاستغربه من حديث خالد لا مطلقًا (¬1).
قال العراقي: "وهذا الجواب لا يمشي في المواضع التي يقول فيها: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، كحديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "إِذا بَقيَ نِصْفُ شَعْبَانَ (¬2) فَلَا تَصُوْمُوا (¬3) " قال فيه الترمذي (¬4): حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه (¬5). . . . .
¬__________
= إلى مسلم - 4/ 2020)، والترمذي (كتاب الفتن - باب ما جاء في إشارة المسلم إلى أخيه بالسلاح 4/ 463)،
ونص ما قاله: قال: وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث خالد الحذاء.
وأحمد (2/ 256)، فأما مسلم وأحمد فأخرجاه من حديث ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة بنحوه.
(¬1) لأن خالدًا توبع، تابعه أيوب وابن عون (كما تقدم عند مسلم وأحمد).
(¬2) وفي الأصل (ص 59): من شعبان.
(¬3) سقطت من (ب)، وفي الأصل (ص 59): فلا يصوموا.
(¬4) تقدم تخريجه (2/ 665).
(¬5) وقد أجاب الصنعاني تبعًا لابن الوزير على إيراد ابن دقيق هذا بثلاثة أجوبة أخرى:
1 - أنّ الترمذي أراد من قوله: "لا نعرفه إلا من هذا الوجه" أنه لا يعرف الحديث: بذلك اللفظ، كما قيد به في هذا المثال، وأراد أنه قد ورد معناه، بإسناد آخر، أخذًا من مفهوم قوله: على هذا اللفظ. =