كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

على هذا اللفظ (¬1).
وقال الزركشي: "قد رد ابن أبي الدم (¬2) الجواب الأول لأنه يمكن أن يكون الحديث صحيح الإسناد، ولا يكون المتن صحيحًا، لكونه شاذًا أو معللًا (¬3)، فوصف الإسناد بالصحة أو الحسن غير وصف الحديث نفسه بالصحيح (¬4) أو الحسن، فلا يحسن أن يقال: إنَّ مراده بقوله حديث حسن صحيح -بعد التصريح بوصف الحديث بهما- أنه راجع إلى وصف إسناده، فإنَّ الحديث شيء وإسناد الحديث شيء آخر، وإنما [لا] (¬5) يبعد أن يكون المراد بقوله: هذا حديث حسن صحيح أنَّ الصحيح هو الذي نقله العدل (عن العدل (¬6)
¬__________
= 2 - أو يريد بقوله: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. . أي لا نعرفه حسنًا صحيحًا إلا من هذا الوجه، ونعرفه من وجه آخر بغير تلك الصفة. .
3 - أو يريد أنه لا يعرف الحديث عن ذلك الصحابي الذي رواه عنه إلا بذلك الإسناد، فقوله: لا يعرف إلا من هذا الوجه أي عن ذلك الصحابي.
انتهى باختصار وتصرف من توضيح الأفكار (1/ 237، 238).
(¬1) التقييد والإيضاح (ص 59، ص 60).
(¬2) إبراهيم بن عبد اللَّه بن عبد المنعم الهَمْدَاني الحموي الشافعي المعروف بابن أبي الدم، قاضي حماة، توفي سنة: (642 هـ) الوافي بالوفيات (6/ 33) وطبقات الشافعية للسبكي (5/ 47)، وشذرات الذهب (5/ 213) له كتاب في المصطلح اسمه "تدقيق العناية" نسخته الخطية الفريدة موجودة في المكتبة الوطنية بالجزائر. إفادة الطالب النجيب مصطفى إيتيم الجزائري.
(¬3) سقطت من (ب)
(¬4) هكذا في الأصل (ق 55/ أ).
(¬5) من (د).
(¬6) سقطت من (ب).

الصفحة 1213