كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

وقال الزركشي: "قد اعترض على ابن الصلاح بأمر آخر وهو أنّ الترمذي يقول ذلك في أحاديث مروية في صفة جهنم والحدود والقصاص ونحو ذلك مما لا يوافق القلب، إلا أن يقال: "إنه حسن باعتبار ما فيه من الزجر عن القبيح" (¬1).
وذكر البلقيني في محاسن الاصطلاح نحوه فقال: "وأما (¬2) ما ذكر (¬3) آخرًا ففيه نظر [لقول] (¬4) الترمذي ذلك في أحاديث مروية في صفة جهنم، والحدود والقصاص، ونحو ذلك، وأيضًا فالأحاديث الموضوعة فيها ترقيقات (¬5) ولا يحل إطلاق الحسن عليها والانفصال عنه أن يقال: ولو كان في الأحاديث (¬6) المذكورة كان حسنًا باعتبار ما فيه من الوعيد والزجر بالأساليب البديعة" انتهى.
وعبارة ابن الملقن في المقنع: "ولك أن تقول: لا يرد على الشيخ (¬7) ما ألزمه به لأنه ذكر هذا التأويل للحسن الذي يقال مع الصحيح لا الحسن (¬8) المطلق، والموضوع لا يقال إنه صحيح،
¬__________
(¬1) نكت الزركشي (ق 56/ أ).
(¬2) سقطت من (ب) الواو.
(¬3) وفي (م): ذكره.
(¬4) من (د)، وفي بقية النسخ: بقول.
(¬5) وفي (د): ترقيعات.
(¬6) وفي (د): الأمور.
(¬7) وفي (د): شيخ.
(¬8) وفي (د): للحسن.

الصفحة 1220