كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

[ووهاه] (¬1) بعضهم أيضًا بأنَّ أحاديث الوعيد لا توافق القلب بل يجد منها كربًا وألما من الخوف، وهي من الأحاديث الحسان" انتهى.
وقال ابن دقيق العيد: "الذي أقوله في جواب هذا السؤال أنه لا يشترط في الحسن قيد القصور عن: [الصحيح] (¬2)، وإنما يجيئه (¬3) القصور، [ويفهم] (¬4) ذلك فيه إذا اقتصر على قوله: حسن، فالقصور يأتيه من حيث (¬5) الاقتصار، لا من حيث حقيقته وذاته، (فإذا جمع بينهما فلا قصور حينئذ) (¬6)، وبيان ذلك أنَّ هاهنا صفات للرواة [تقتضي] (¬7) قبول روايتهم (¬8) وتلك (¬9) الصفات متفاوت بعضها (¬10) فوق بعض، كالتيقظ والحفظ والإتقان مثلًا، ودونها الصدق، وعدم التهمة بالكذب [فوجود] (¬11) الدرجة [الدنيا] (¬12) كالصدق مثلًا لا ينافيه وجود
¬__________
(¬1) وفي (م): ورواه.
(¬2) من (د)، وفي بقية النسخ: التصحيح.
(¬3) من الأصل (ص 175)، وفي (د): مجيئه.
(¬4) من الأصل (ص 175)، وفي (ب)، (ع): مفهم، وفي بقية النسخ: ومعهم.
(¬5) وفي الأصل (ص 175): قيد.
(¬6) ليست في الأصل.
(¬7) من الأصل (ص 176)، وفي النسخ: يقتضي.
(¬8) وفي الأصل (ص 176): الرواية.
(¬9) وفي (د): ولكن، وفي الأصل (ص 176): ولتلك.
(¬10) ونص العبارة في الأصل (ص 176): ولتلك الصفات درجات بعضها فوق بعض.
(¬11) من (د)، وفي بقية النسخ: موجود.
(¬12) من (د).

الصفحة 1221