كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

ما هو أعلى منه كالحفظ والإتقان، فإذا (¬1) وجدت الدرجة العليا لم يناف ذلك وجود الدنيا كالصدق، فيصح أن يقال في هذا: إنه حسن باعتبار وجود الصفة الدنيا وهي الصدق مثلًا، صحيح باعتبار الصفة العليا وهي الحفظ والإتقان، ويلزم على هذا أن يكون كل صحيح حسنًا، [ويلتزم] (¬2) ذلك ويؤيده (¬3) ورود قول المتقدمين: هذا حديث حسن في الأحاديث الصحيحة" (¬4) انتهى.
قال العراقي: "وقد سبقه إلى [نحو] (¬5) ذلك الحافظ أبو عبد اللَّه ابن المواق فقال في كتابه بغية النقاد: "لم يخص الترمذي الحسن بصفة تميزه عن الصحيح، فلا يكون صحيحا إلا وهو غير شاذ، ولا يكون صحيحًا حتى يكون (¬6) رواته غير متهمين بل [ثقات، قال: فظهر من هذا أنَّ الحسن عند الترمذي صفة لا تخص (¬7) هذا القسم بل] (¬8) قد يشركه فيها الصحيح، قال: "فكل صحيح عنده حسن، وليس كل حسن صحيحًا".
¬__________
(¬1) من (د)، وفي بقية النسخ: إذا.
(¬2) من (د)، ومن الأصل (ص 176)، وفي النسخ: ويلزم.
(¬3) سقطت من (ب).
(¬4) ونص العبارة في الأصل (ص 176): ". . ويلتزم ذلك ويؤيده ورود قولهم: هذا حديث حسن في الأحاديث: الصحيحة، وهذا موجود في كلام المتقدمين".
(¬5) من (د)، وسقطت من بقية النسخ.
(¬6) سقطت من (د).
(¬7) من الأصل (ص 60)، وفي النسخ: لأخص.
(¬8) من (د).

الصفحة 1222