كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
الصدق ومطلق الحفظ، وقد يجتمعان، ويشكل عليه ما تقدم من إطلاق الصحيح عند شهرة الراوي بالصدق مع [قصور] (¬1) ضبطه، وأورد عليه ما لو كان السند قد اتفق على عدالة رواته، ويجاب (¬2) بندرة ذلك! ! نعم ما ادعاه من أنَّ كل صحيح حسن ممنوع، فإنَّ الصحيح الذي ليس له إلا راو [واحد] (¬3) ليس بحسن لأنّ شرط الحسن أن يروى من غير وجه كما تقدم، نعم لو (¬4) قيل بينهما عموم وخصوص من وجه [لكان] (¬5) متجهًا، إذ بعض الحسن ليس بصحيح أيضًا، لكون رجاله ليسوا في الضبط والإتقان والهرة بذلك (¬6)، وإن كان معروف المخرج، وروي من غير وجه، فحيث عرف مخرجه، واشتهر رجاله، وهم بمكان من الضبط والإتقان، وروي من غير وجه فحسن وصحيح، (وحيث روي من وجه واحد فحسن) (¬7) وحيث روي من وجه واحد (¬8) وليس له إلا راو واحد في كل درجة وضابط متقن عدل ثقة فصحيح وليس بحسن، وحيث له مخرج مشتهر وأخرج من غير
¬__________
(¬1) من (د)، ومن الأصل، وفي النسخ: حصول.
(¬2) وفي الأصل (ق 56/ أ): وجوابه.
(¬3) من (د).
(¬4) وفي (د): لو قد.
(¬5) وفي (د): فكان.
(¬6) وفي (د): بذاك.
(¬7) سقطت من (د)، ومن الأصل.
(¬8) وفي الأصل (ق 56/ ب): آخر.