كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

جمع الترمذي فيها بين الوصفين، فإن كان في بعضها ما لا اختلاف فيه عند جميعهم في صحته قدح (¬1) في الجواب أيضًا لكن (¬2) لو سلم هذا الجواب لكان أقرب إلى المراد من غيره، قال (¬3): وإني لأميل إليه وأرتضيه، والجواب عن (¬4) ما يرد عليه ممكن، قال: وقيل يجوز أن يكون مراده أنَّ ذلك باعتبار وصفين مختلفين وهما الإسناد والحكم فيجوز أن يكون قوله: حسن أي باعتبار إسناده، صحيح أي باعتبار حكمه، لأنه من قبيل المقبول، فكل مقبول يجوز أن يطلق عليه [اسم] (¬5) الصحة، وهذا يمشي على قول من لا يفرد الحسن من الصحيح، بل يسمي الكل صحيحًا، لكن يرد عليه ما أوردناه أولًا من أنَّ الترمذي أكثر من الحكم بذلك على الأحاديث الصحيحة (¬6) الإسناد، قال: وأجاب بعض المتأخرين بأنه أراد حسن على طريقة من يفرق بين [النوعين] (¬7) لقصور (¬8) رتبة راويه عن درجة الصحة
¬__________
(¬1) وفي الأصل (1/ 477): فيقدح.
(¬2) وفي (ب): ولكن.
(¬3) سقطت من (ب).
(¬4) وفي (ب) زيادة: والجواب أيضًا.
(¬5) من الأصل (1/ 478)، وفي النسخ: رسمه.
(¬6) من (د).
(¬7) وفي (م): الفرعين.
(¬8) وفي (ب)، (ع): لتصور.

الصفحة 1235