كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

بشهرته (¬1) عبد أهل الفن، واقتصر على تعريف ما يقول فيه في كتابه حسن فقط إما لغموضه [وإما] (¬2) لأنه اصطلاح جديد (¬3) ولذلك قيده بقوله عندنا، ولم ينسبه إلى أهل الحديث كما فعل الخطابي، وبهذا التقرير يدفع كثير من الإيرادات التي طال البحث فيها، ولم يفسر (¬4) وجه توجيهها فلله الحمد على ما ألهم وعلم" (¬5) انتهى ما أورده في شرح النخبة، وهذا مجموع ما وقفت [عليه] (¬6) من كلام الأئمة في هذه المسألة (¬7).
أقول: وظهر لي توجيهان آخران: أحدهما: أنّ المراد حسن
¬__________
(¬1) من الأصل (ص 34)، وفي النسخ: "لشهرته".
(¬2) من (د)، ومن الأصل (ص 34)، وفي النسخ: أو
(¬3) تقدم ما يدل على أن الحسن ليس اصطلاحًا جديدًا، بل سبق الترمذي إلى ذلك، وسيأتي مزيد كلام على ذلك.
(¬4) وفي الأصل (ص 34): ولم يسفر.
(¬5) نزهة النظر (ص 33، ص 34).
(¬6) من (د)، وفي بقية النسخ: عنه.
(¬7) وقد وقفت على أقوال وترجيحات أخرى لبعض المحدثين المتأخرين والمعاصرين.
قال الشيخ (محمد عبد الرازق حمزة):
"أوقعهم في الحيرة جعلهم الحسن قسيم الصحيح فورد عليهم وصف الترمذي لحديث واحد بأنه حسن صحيح فأجاب كل بما ظهر له، والذي يظهر: أنَّ الحسن في نظر الترمذي أعم من الصحيح، فيجامعه وينفرد عنه، وأنه في معنى المقبول المعمول به، الذي يقول مالك في مثله: "وعليه العمل ببلدنا". . وكأنَّ =

الصفحة 1241