كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

حسن (¬1) دون قولهم حديث حسن لأنه قد يصح (¬2) الإسناد لثقة رجاله، ولا يصح الحديث لشذوذ [أو علة] (¬3) ".
قال ابن الصلاح: "غير أن المصّنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله: إنه صحيح الإسناد، ولم يذكر له علة، ولم يقدح فيه، فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح في نفسه لأنَّ عدم العلة والقادح هو الأصل وهو الظاهر" (¬4).
قال العراقي: "وكذلك إن اقتصر على قوله: حسن الإسناد ولم يعقبه بضعف فهو أيضًا محكوم له بالحسن".
قال التاج التبريزي: "ولقائل أن يقول: لا نسلم أنَّ قولهم: هذا حديث (صحيح) (¬5) الإسناد يحتمل كونه شاذًا أو معلًا مردودًا ليكون دون قولهم هذا حديث صحيح (¬6)، فإنَّ صحة الإسناد مستلزمة (لصحة
¬__________
(¬1) قال السخاوي: "ويلتحق بذلك الحكم للإسناد بالضعف، إذ قد يضعف لسوء حفظ، وانقطاع ونحوها، وللمتن طريق آخر صحيح أو حسن. . . لكن المحدث المعتمد لو لم يفحص عن انتقاء المتابعات والشواهد ما أطلق". انظر: فتح المغيث (ص 89).
(¬2) وفي (م): يصحح.
(¬3) ومن (د)، ومن الأصل (1/ 107)، وفي بقية النسخ: لقلة.
(¬4) مقدمة ابن الصلاح (ص 113)، وقد تقدمت هذه العبارة قريبًا.
(¬5) شرح التبصرة والتذكرة (1/ 107).
(¬6) سقطت من (ب).

الصفحة 1249