كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

فقط، ومن عرف من حاله أنه لا يصف الحديث دائمًا أو (¬1) غالبًا إلا بالتقييد فيحتمل أن يقال في حقه ما قال الصنف (¬2) آخرًا" (¬3) انتهى (¬4).
(قلت): ومن أمثلة ذلك ما أخرجه الحاكم (¬5) في المستدرك من طريق عبيد بن غنائم (¬6) النخعي عن علي بن حكيم عن شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى (¬7) عن ابن عباس (رضي اللَّه تعالى
¬__________
(¬1) وفي الأصل (1/ 474): وغالبًا.
(¬2) سقطت من (ب).
(¬3) نكت ابن حجر (1/ 474).
(¬4) وهناك من عبارات الحفاظ التي يكثرون من إطلاقها، وهي من باب الحكم بصحة السند قولهم في الحديث: (رجاله ثقات) أو (رجاله رجال الصحيح)، وممن يكثر منها جدًا الحافظ الهيثمي في كتابه العظيم: "مجمع الزوائد".
قال الدكتور نور الدين عتر: ". . . ينبغي أن تكون -أي إحدى العبارتين المتقدمتي الذكر- دون قولهم: صحيح الإسناد لأنها تزيد على عدم ذكر السلامة من الشذوذ والعلة، فقد الحكم باتصال السند انتهى". من منهج النقد (ص 255). قلت: ولو قال: على احتمال عدم السلامة لكان أولى لأنه لو تأكد الحافظ من طريان الشذوذ أو العلة القادحة في سند الحديث لما صحح سنده.
(¬5) لم تعرض المصنف لذكر أمثلة من المستدرك في التدريب (1/ 161)، وإنما أجمل القول هناك فقال: "وكثيرًا ما يستعمل ذلك الحاكم في مستدركه"، وأما هنا فسيذكر المثال الآتي.
(¬6) وفي (د): غنام.
(¬7) (ع) أبو الضحي مسلم بن صُبيح -بالتصغير- الهَمْداني الكوفي العطار، مشهور بكنيتة، ثقة فاضل، مات سنة مائة. =

الصفحة 1252