كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

عنهما) (¬1) " (¬2).
قال الحافظ ابن حجر في نكته: "وهذا الذي ذكره الحاكم تبعه عليه أبو نعيم فيما خرجه على كتابه (¬3)، والأستاذ أبو منصور
¬__________
= وقال ابن حبان: لم يشافه أحدًا من الصحابة، ومن زعم أنه لقي ابن عباس فقد وهم وقال ابن عدي: وأما روايته عن ابن عباس وأبي هريرة وجميع من روى عنه، ففي ذلك كله نظر.
(وضعفه): يحيى القطان، وشعبة.
قلت: وبالنظر في هذه الأقوال التي ظاهرها التعارض -ولا تعارض- ظهر لي أنّ الخلاف بين الأقوال محتمل، لأنَّ من وثقه وثقه من جهة صدقه وعلمه -لا سيما علم التفسير الذي عرف واشتهر به، قال الذهبي: "وهو قوي في التفسير"-، ومن ضعفه ضعفه لكثرة إرساله، ولا تعارض بين الحكمين -في هذ المقام- لأنّ التوثيق والتصديق لا يتعارضان مع الإرسال، أو كثرته، ولذلك جمع الحافظ ابن حجر بينهما، وكم من إمام من أئمة التابعين اشتهر بالإرسال مع إمامته كالحسن البصري، وقتادة السدوسي، وغيرهما.
تهذيب التهذيب (4/ 455)، والمغني (1/ 312) والتقريب (155)، وتاريخ ابن معين (2/ 272).
(¬1) ليست في الأصل.
(¬2) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص 56 - ص 58).
(¬3) مستخرج أبي نعيم على معرفة علوم الحديث للحاكم ذكره الحافظ ابن حجر في مقدمة شرح النخبة (ص 16) فقال:
"وتلاه أبو نعيم الأصبهاني فعمل على كتابه مستخرجًا، وأبقى أشياء للمتعقب"، وانظر الرسالة المستطرفة (ص 143)، وكتاب (أبو نعيم حياته وكتابه الحلية) د/ الصباغ (ص 35).

الصفحة 1306