كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)

مزورات (¬1) هذا الفن جميعًا، ومنظوماته نظامًا، وقد كنت أود لو وضعت عليها شرحًا بسيطًا (¬2) وتعليقًا محيطًا فعاق عن ذلك (¬3) عوائق الدهر، وطال التسويف من يوم إلى يوم، ومن شهر إلى شهر، مع حاجة الطلاب إلى إيضاح خافيها، وإدراك ما اشتملت عليه قوافيها، (وإبراز خبايا كنوز. . . زوائد تمها) (¬4) [أودعتها] (¬5) فيها، فتخيرت (¬6) لهم هذه العجالة، وسميتها: "قطر الدِرر (¬7) على نظم الدُرر"، (أخذًا) من قول القائل:
¬__________
= وتسامى: من السمو، وهو العلو والارتفاع، والمعنى: بلغت هذه النظومة محلًا لا قسيم ولا شبيه لها في ميزاتهما وصفاتها ولا يعلو علبها منظومة في بابها ونصابها، فهي عالية سامية.
انظر: مجمل اللغة (3/ 752)، ولسان العرب (12/ 478، 479)، وتاج العروس (9/ 26، 10/ 182).
(¬1) وفي (د): منشورات، ومزورات: من قولهم كلام مزوَّر أو محسن، والتزوير إصلاح الشيء،
وقال ابن زيد: "التزوير: التزويق والتحسين".
انظر: تاج العروس (3/ 247)، فكأنَّ المؤلف يريد أن يقول: وفاقت هذه المنظومة ما جمع في بابها فهي أجمع وأحسن.
(¬2) فعيل بمعنى مفعول أي مبسوط موسع، لا كما انتشر بسيط بمعنى: قليل.
(¬3) وفي (د): فحال دون ذلك.
(¬4) من (د) وفيها بياض، وقد سقطت من النسخ.
(¬5) من (ب).
(¬6) من (ب) وقد سقطت من بقية النسخ.
(¬7) وفي (د): قطر الدرر على نظم الدرر، والدِرر: بكسر الدال جمع دِرّة يقال للسحاب: =

الصفحة 224