كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)
ولام إنسان الإمام أحمد في حضور مجلس الشافعي وتركه مجلس سفيان بن عيينة! !
فقال له أحمد: اسكت فإن فاتك حديث بعلو تجده بنزول، ولا يضرك، وإن فاتك عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده (¬1).
قال ابن حجر: "وفي بعض ما قاله نظر! فانّ قوله في الفن الثاني: (إنه قد كفيه المشتغل بما صنف فيه) قد أنكره أبو حفص (¬2) ابن الزبير وغيره، فإنه إن كان التصنيف في الفن يوجب [الاتكال] (¬3) على ذلك وعدم الاشتغال به، فالقول كذلك في الفن الأول، فإنّ فقه الحديث وغريبه لا يحصى كم ألف فيه، بل [لو ادعى مدع أن] (¬4) المؤلفات فيه أكثر (¬5) من التصانيف في تمييز الرجال والصحيح والسقيم, [لما أبعد بل ذلك هو الواقع] (¬6). فإن كان الاشتغال بالأول مهمًا فالثاني كذلك، بل أهم! ! فإنه [المرقاة] (¬7) إلى الأول (¬8) ".
¬__________
(¬1) انظر الجرح والتعديل (7/ 203)، وحلية الأولياء (9/ 89)، ومناقب الشافعي للبيهقي (1/ 339).
(¬2) وفي التدريب (1/ 41): أبو جعفر.
(¬3) وفي (ب): الاشكال، وهو تصحيف.
(¬4) من الأصل (1/ 230)، وقد سقطت من النسخ.
(¬5) وفي الأصل (1/ 230): أجمع.
(¬6) من الأصل (1/ 230)، وليست موجودة في النسخ.
(¬7) وفي (ب): الرفاق، وهو تحريف.
(¬8) انظر: نكت ابن حجر (1/ 229، 230).