كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)

للصغاني (¬1)، فإن ترقّت (¬2) فإلى مصابيح البغوي فظنت أنها [بهذا] (¬3) القدر تصل إلى درجة المحدثين، وما ذاك إلَّا لجهلها (¬4) بالحديث، فلو حفظ من ذكرناه هذين الكتابين عن ظهر قلب، وضم إليهما (¬5) من المتون مثليهما لم يكن محدثًا ما ولا يصير بذلك محدثًا حتى يلج الجمل في سم الخياط، فإن (¬6) رامت بلوغ الغاية في الحديث على زعمها اشتغلت بجامع الأصول (¬7) لابن الأثير، فإن ضمت إليه كتاب علوم الحديث لابن الصلاح أو مختصره المسمى بالتقريب والتيسير للنووي
¬__________
(¬1) كتابه كاملًا: "مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية"، وهو كتاب مؤلف للجمع بين الصحيحين، وله شروح كثيرة جدًا.
الرسالة المستطرفة (ص 173)، وكشف الظنون (2/ 1688 - 1690) وقد طبع الكتاب ثلاث طبعات الأولى في بمبى سنة (1292 هـ)، والثانية بالكنهو سنة (1301 هـ)، والثالثة مع شرح ابن مالك عليه بالأستانة سنة (1311 هـ).
(¬2) في معيد النعم (ص 81): فإن ترفّعت ارتقت.
(¬3) وكذا في (ب)، وفي (م) بغير الباء.
(¬4) وفي (ب): بجهلها.
(¬5) في (م): إليها.
(¬6) من معيد النعم (ص 82)، وفي (م): فإذا.
(¬7) جامع الأصول من أحاديث الرسول (صلى اللَّه عليه وسلم)، لأبي السعادات مجد الدين المبارك ابن محمد المعروف بـ: "ابن الأثير".
جمع في هذا الكتاب أصول الكتب الستة، وهى صحيحا البخاري ومسلم، والموطأ، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وسار على منهج رزين السرقسطي في كتابه: "التجريد للصحاح والسنن" إلَّا أنه زاد عليه زيادات كثيرة. =

الصفحة 258