كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)
وَالفَرْقُ بَينَ غَريْبهم وَعَزيْزهم ... وافْصِحْ عَنِ الخَيَّاطِ والحَنَّاطِ
وَأَبُو فُلانٍ مَا اسْمُه وَمَنِ الذِي ... بَيْنَ الأنامِ مُلَقَّبٌ بِسناطِ
وَعُلُومُ دِيْنِ اللَّه نَادَت جَهْرةً ... هَذَا زَمَانٌ فِيهِ طَيُّ بِسَاطِي
وقال أبو طالب (¬1) المكي في كتاب قوت القلوب: "قد اختلط الأمر في هذا الزمان فصار المتكلمون يُدْعون علماء، (والقصاص يسمون عارفين، والرواة النقلة يقال علماء من غير فقه في دين ولا بصيرة في فن) (¬2) " (¬3).
وقال الغزالي (¬4) في الإحياء في (باب: أصناف المغترين): "وفرقة أخرى استغرقوا أوقاتهم في علم الحديث -أعني في سماعه،
¬__________
(¬1) أبو طالب محمد بن علي بن عطية، المعروف بـ (المكي)، الزاهد الواعظ. توفى سنة (386 هـ).
واسم كتابه بالكامل "قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام الوحيد" ذكر فيه أشياء منكرة مستشنعة في الصفات.
تاريخ بغداد (3/ 89)، وميزان الاعتدال (3/ 655)، وكشف الظنون (2/ 1361).
(¬2) العبارة ببن القوسين سقطت من (د).
(¬3) قوت القلوب (2/ 38) بالمعنى.
(¬4) أبو حامد محمد بن محمد بن الغزالي الطوسي، الشيخ الإمام، له أمور في العقيدة خالف فيها مذهب السلف. توفى سنة (505 هـ).
تبيين كذب المفتري لابن عساكر (ص 291 - 306)، (سير أعلام النبلاء - 19/ 322 - 346)، وشذرات الذهب (4/ 10).