كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)

ويرى الشيوخ ليقول (¬1): أنا أروي عن فلان، ولقد لقيت (¬2) فلانًا، ومعي من الأسانيد ما ليس مع غيري! ! [وغرورهم] (¬3) من وجوه منها:
أنهم كحملة الأسفار [فإنهم] (¬4) لا يصرفون العناية إلى فهم معاني السنة فعلمهم قاصر, وليس معهم إلَّا النقل، ويظنون أنّ ذلك يكفيهم.
(ومنها): أنهم إذا لم يفهموا معانيها لا يعملون بها، وقد يفهمون بعضها أيضًا ولا يعملون به (¬5).
(ومنها): أنهم يتركون العلم الذي هو فرض [عين] (¬6) وهو معرفة معالجة القلب ويشتغلون بتكثير الأسانيد وطلب العالي (¬7) منها ولا حاجة بهم إلى شيء من ذلك (¬8).
¬__________
= الحديث للخطيب (ص 3 - ص 5)، وشعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم، ومكانة أهل الحديث د/ ربيع بن هادى.
(¬1) من (د)، وفي بقية النسخ: فيقول.
(¬2) وفي الإحياء (11/ 2038): رأيت.
(¬3) من (د)، ومن الإحياء، وفي بقية النسخ: وعزروهم.
(¬4) وفي (ب)، (ع): كأنهم.
(¬5) من (د)، ومن الإحياء (11/ 2038)، وقد سقطت من النسخ الثلاثة.
(¬6) من الإحياء (11/ 2038)، وفي (م): عليهم، وفي (ب)، (ع)، (د): عينهم.
(¬7) وفي (ب): المعاني.
(¬8) هذه شبهة كثير من المتكلمين والمتصوفين دعوى أنّ العناية بالحديث، وجمع طرقه لا تعلق لها بالقلوب, ولا بمعالجة القلوب، وأنَّ القلوب تعالج بالنظر وحده وبالتفكر =

الصفحة 265