كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)

[قنعوا] (¬1) من الحديث باسمه، واقتصروا على كَتْبه في الصحف (¬2) ورسمه، فهم جهلة (¬3) أغمار (¬4)، [وحملة] (¬5) أسفار، قد تحملوا المشاق الشديدة، وسافروا (¬6) إلى البلدان البعيدة، [وهان عليهم الدأب والكلال (¬7)، واستوطئوا مراكب الحل والارتحال، وبذلوا الأنفس والأموال، وركبوا المخاوف والأهوال، شعث الرؤوس، شحب الألوان، خمص (¬8) البطون، نواحل الأبدان (¬9)]، يقطعون أوقاتهم بالسير في البلاد طلبا لما علا من الإسناد، لا يريدون شيئًا سواه
¬__________
(¬1) من (ب)، وقد سقطت من (م).
(¬2) وفي (د): في صحفه.
(¬3) من الكفاية (ص 32)، وفي النسخ الأربعة زيادة: جهله.
(¬4) الأغمار: جمع (غُمر) بالضم، وهو الجاهل الغرّ الذي لم يجرّب الأمور.
لسان العرب (5/ 32)، وتاج العروس (3/ 453).
(¬5) من الكفاية (ص 32)، (د) وفي بقية النسخ: لحم.
(¬6) وفي (ب)، (ع): وسافرا -بالتثنية-.
(¬7) الدأب: هو السوق الشديد، والطرد للدابة، وأدأب الرجل الدابة إدآبا إذا أتعبها.
والكَلال. من كَلَّ يكَلّ, وكللت من المشي أكلّ كلالًا، وكلالة، أي: أعييت.
والمعنى: هان على هؤلا. المذكورين التعب, والنصب، والإعياء.
لسان العرب (1/ 369، 11/ 591).
(¬8) الخَمْصُ، والخَمَصُ، والمَخْمَصَةُ: الجوع، وهو خلاء البطن من الطعام، والمعنى: أي: خالية بطونهم من الطعام، لما هم فيه من الفقر.
لسان العرب (7/ 30)، وتاج العروس (4/ 390).
(¬9) من الكفاية (ص 32)، وقد سقطت من النسخ الأربعة (ص 245).

الصفحة 270