كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)

وذلك منه غاية الجهل ونهاية التقصير عن مرتبة الفضل، [ينتسب (¬1)] إلى قوم [تهيبوا كد الطلب (¬2)]، ومعاناة ما فيه من الشقة والنصب، وأعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، واختلفت عليهم الأسانيد ولم يضبطوها، فجانبوا ما استثقلوا (¬3)، وعادَوا ما جهلوا، وآثروا البدعة، واستلذوا الراحة، ثم تصدروا [في] (¬4) المجالس قبل الحين الذي يستحقونه، وأخذوا أنفسهم بالطعن على العلم الذي لا يحسنونه (¬5)، إن تعاطى أحدهم رواية حديث فمن صحف ابتاعها من غير سماع لها، ولا معرفةٍ بحال ناقلها، وإن (¬6) حفظ شيئًا منها خلط الغث والسمين، وألحق الصحيح بالسقيم، وإن قُلِبَ عليه إسناد خبر (¬7) أو سُئل (¬8) عن علةٍ تتعلق بأثر تحيَّر واختلط وعبث بلحيته [وامتخط (¬9)] توريةً عن مستور جهالته فهو كالحمار في طاحونته، ثم رأى ممن يحفظ
¬__________
(¬1) من الكفاية (ص 33)، وفي بقية النسخ: يتسبب.
(¬2) من الكفاية (ص 33)، وفي (م)، (ب)، (ع): يهيبوا كذا طلب، وفي (د): بياض.
(¬3) وفي (ب): ما اشتغلوا.
(¬4) من (د).
(¬5) ومن الكفاية (ص 33)، و (د)، وفي (م)، (ب): يحسبونه.
(¬6) وفي (ب): فان.
(¬7) وفي (ج): جزء.
(¬8) وفي (ب): سبيل.
(¬9) سقطت من (م).

الصفحة 272