كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)
مخلد بن الحسين (¬1) يقول: "إن كان الرجل يسمع العلم اليسير فيسود به أهل زمانه، يعرف ذلك في صدقه وفي ورعه، وإنه ليروي اليوم خمسين ألف حديث لا تجوز شهادته على قلنسوة".
وقال الشيخ تقي الدين السبكي: "سألت الحافظ جمال الدين المزي (¬2) عن حد الحافظ الذي إذا انتهى إليه الرجل جاز أن يطلق عليه الحافظ؟ قال: "يرجع إلى أهل العرف! ". فقلت: وأين أهل العرف؟ قليل جدًا! .
قال: أقل ما يكون، [أن يكون] (¬3) الرجال الذين يعرفهم ويعرف تراجمهم وأحوالهم وبلدانهم أكثر من الذين لا يعرفهم ليكون الحكم للغالب"! .
¬__________
(¬1) (مق س) أبو محمد مخلد بن الحسين -بالضم- الأزدي، الرملي البصري، نزيل المصيصة. ثقة، فاضل. مات سنة (291 هـ).
التقريب (ص 331)، وطبقات ابن سعد (7/ 489)، والمعرفة والتاريخ (1/ 181)، والجرح والتعديل (8/ 347)، وسير أعلام النبلاء (9/ 236).
(¬2) أبو الحجاج جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف القضاعي، الحلبي، المزي -نسبة إلى المزة بكسر الميم قريه بظاهر دمشق-، كان أحفظ أهل زمانه، وكان إمامًا في اللغة دَيِّنًا خيرًا. توفي سنة (742 هـ).
طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 464)، والدرر الكامنة (5/ 333)، والبدر الطالع (2/ 353).
(¬3) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.