كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)

إيراد الأحاديث، فيظن من لا خبرة له أنه أحفظ من العراقي وليس كذلك، إنما الحفظ المعرفة (¬1).
وقال الخطيب في الجامع (¬2): "الوصف [بالحفظ إلى أهل الحديث خاصة، وهو نعت (¬3) لهم لا يتعداهم ولا يوصف به على الإطلاق] (¬4) أحد سواهم (¬5)، [فهي (¬6)] أعلى صفات المحدثين، [وأسمى (¬7)] درجات
¬__________
= من ناظرها بيتًا، فامتنع، واتفق مجيء شاعر الناصر بقصيدة، وأنشده إياها بحضرة البلقيني، فقال للناظر: قد حفظتها، فقال الناظر: إن كان كذلك أعطيتك بيتًا, فأملاها له من حفظه جميعها، فأعطاه البيت.
وقال الشوكاني: "فاق بذكائه، وكثرة محفوظاته، وسرعة فهمه" رحمه اللَّه رحمة واسعة شذرات الذهب (7/ 51، 52)، والبدر الطالع (1/ 254).
(¬1) هذه القصة نقلها اين العماد في شذرات الذهب (7/ 56)، معزوة إلى الهيثمي لا إلى البلقيني، ولم يسندها إلى ابن حجر، بل ذكرها من قوله هو.
(¬2) انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 233)، في مبحث "من يجوز إطلاق اللفظ في وصفه وتسميته بالحفظ".
(¬3) من النسخ، وفي (م): نعمة.
(¬4) من الجامع، وقد سقطت من النسخ.
(¬5) من الجامع (2/ 233)، وفي بقية النسخ: ". . به أحد من أرباب العلوم سواهم. . ".
(¬6) من الجامع (2/ 233)، ومن (د)، وفي بقية النسخ: فهو.
وفي الجامع كلام يقرب من أربعة أسطر قبل هذا الضمير أسقطه السيوطي اختصارًا على عادته في نقل النصوص.
(¬7) من الجامع (2/ 233)، وفي (م)، (ب)، (ع): وأعلى، وفي (د): وأسنى.

الصفحة 288