كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)
وقال الطيبي: "هو ألفاظ الحديث التي يتقوم بها المعاني (¬1) ".
قال ابن جماعة: "وأخذه من المماتنة، وهي المباعدة (¬2) في الغاية لأن المتن غاية السند, أو من متنت الكبش، إذا شققت جلدة بيضته، واستخرجتها، وكأن (¬3) المُسْنِدْ [استخرج المتن بسنده، أو من المتن، وهو: ما صلب وارتفع من الأرض، لأنَّ المُسْنِدَ يقويه بالسند، ويرفعه إلى قائله (¬4)]، أو من: تمتين القوس (بالعصب، وهو: شدها به، وإصلاحها) (¬5)، لأنّ المُسْنِد يقوي الحديث بسنده". انتهى.
(قلت): الأولى الثالث، وهو اشتقاقه من متن الأرض وهو المرتفع منها لأنه متميز [بصلابته] (¬6) عن سواه، وكذلك متن الحديث متميز عن الإسناد، وهو أقوى منه، لأنه المقصود بالذات، والإسناد وسيلة إليه، ويجوز أخذه من متن المهم وهو ما دون الريش منه إلى وسطه لأنه [تال للقدر الذي (¬7)] فيه الريش، كما أنَّ متن الحديث قال (¬8)
¬__________
(¬1) الخلاصة (ص 30) ولفظه: "فمتن الحديث ألفاظه التي تتقوم بها المعاني".
(¬2) من المنهل الروي (ص 48)، وفي النسخ: المساعدة.
(¬3) من الأصل (ص 48)، وفي النسخ: فكأن.
(¬4) من الأصل (ص 48)، وقد سقطت من النسخ.
(¬5) من (د)، ومن الأصل (ص 48)، وفي بقية النسخ: ". . أو من تمتين القوس، وهو شدها بالعصب، وإصلاحها"، وفي (د): ". . أي: شدها بالعصب".
(¬6) سقطت من (م)، وفي (ب): بثلاثة.
(¬7) من (د)، وفي بقية النسخ كلمات غير واضحة.
(¬8) وفي (ب): قال.